والكتاب كما قلنا « تلخيص » ، ولهذا لا نكاد نجد فيه شيئا من النص الأصلي لأرسطو ، بل هو كلام ابن رشد تلخيصا لنص أرسطو مع توسع في العبارة ابتغاء التبسيط والإيضاح . وهذا التلخيص لكتاب « الحس والمحسوس » لا يقتصر على الحس والمحسوس » وحده ، بل يتضمن مجموع ما يعرف باسم الطبيعيات الصغرى وهي : « في الحس والمحسوس » ، « في الذاكرة والتذكر » ، « في النوم واليقظة » ، « في الأحلام » ، « في الرؤيا » . ولسنا ندري التاريخ الدقيق لتأليف ابن رشد لهذا التلخيص ، ولكن جوتييه « 1 » يرى أنه يقع بعد سنة 565 ه ( 1169 م ) لا قبل ذلك لأن ابن رشد لم يضع تلخيصاته وشروحه على أرسطو إلا بعد مقابلة ابن رشد للسلطان أبى يعقوب يوسف ، وهي مقابلة يرى جوتييه أنها تمت في النصف الأول من سنة 565 وابن رشد في سن الثالثة والأربعين - طلب منه خلالها أمير المؤمنين يوسف أن يشرح كتب أرسطو . ولعله أن يكون قد بدأ بهذه الملخصات .
( ء ) كتاب « النبات » المنسوب إلى أرسطوطاليس
في مجموع مؤلفات « 2 » أرسطو ( وفي مواجهتها الترجمة اللاتينية - عند الناشر فرمان ديدو في باريس سنة 1878 من ص 16 - ص 44 ) ،