المواد التي كانت لها في الحال الأوّل ؛ وهكذا يكون شأن « 1 » العالم سرمدا إلى غير النهاية .
[ رأي إخوان الصفاء في الأدوار والأكوار ]
وذكر جماعة من أصحاب الأدوار والأكوار ، ومن جملتهم صاحب رسائل اخوان الصفاء « 2 » أنّ للأشخاص الفلكية حول الأركان الأربعة « أدوارا « 3 » » كثيرة ؛ ولأدوارها « كورا » ؛ ولكواكبها في أدوارها وأكوارها « قرانات » ؛ ويحدث في كل دور وكور وقران في عالم الأركان حوادث لا يمكن عدّها وإحصاؤها ؛ إلّا أنّهم ذكروا من « الأدوار » خمسة أنواع وما يحصل من كل نوع في عالم الكون والفساد : فالأوّل « 4 » ، أدوار الكواكب السيارة في أفلاك تداويرها . والثاني ، أدوار مراكز تداويرها في أفلاكها الحاملة . والثالث ، أدوار أفلاكها الحاملة في فلك البروج . الرابع ، أدوار الكواكب الثابتة في فلك البروج . الخامس ، أدوار الفلك المحيط . وأمّا « الاكوار » ، فهو عبارة عن استينافاتها الأدوار « 5 » وعودات هذه الكواكب والنقط إلى مواضعها مرة « 6 » بعد أخرى . وأمّا « القرانات » ، فهي اجتماعاتها في درجات البروج ودقائقها وهي ستة أجناس ومأته وعشرون نوعا : فمنها 21 قرانا ثنائية ، و 30 قرانا ثلاثية ، و 35 قرانا رباعية ، و 21 قرانا خماسية و 31 قرانا سداسية ، وقران واحد سباعي « 7 » . وأمّا أدوار الألوف ، فهي « 8 » أربعة : فمنها سبعة آلاف سنة ؛ ومنها اثنا عشر