تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

المشترك هو غير الإنسان المجرد الذي هو ربّ النوع . ولا يلزم « 1 » من الاشتراك في الإنسانية من حيث هي إنسانية ، اشتراكها فيها بقيد التجريد ؛ فبطل هذا الاستدلال الفاسد على إثبات المثل ؛ والحجج الصحيحة « 2 » الواضحة هي ما ذكرناه عنهم . وممّا يوجب اليقين عند المستبصرين من ذوي الأحداس و « 3 » غلبة الظن عند غيرهم ، الإلهامات الحاصلة دفعة في العلوم والسياسات ، وفي الأطفال وعجم الحيوانات في معالجات أمراضها بالحشائش والمياه والأدوية ومعرفة مصالحها وقصد الثدي عند الولادة والحبّ عند انكسار البيضة وتغميضها للعين « 4 » عند قصدها بالأصبع أو بحديدة « 5 » وغير ذلك من الإلهامات والعجائب الموجودة في أنواع « 6 » الحيوانات على التفصيل الذي عرفته في كتاب الحيوان « 7 » ، كل ذلك إنّما هو لربّ نوع مدبّر حافظ ملهم لذلك النوع إلى ما يليق به من المصالح والمنافع ؛ كما قال « 8 » تعالى :

أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى

« 9 » وقال :

وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها

« 10 » وقوله :

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ

« 11 » وقوله :

فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً

« 12 » وفي الكتاب الإلهي من هذا كثير ؛ وقوله ژ : « إنّ لكل شيء ملكا وينزل مع كلّ قطرة من المطر ملك » وقوله : « ما في السماء موضع قدم إلّا وفيها ملك راكع أو ساجد » وقول هرمس : « إنّ ذاتا روحانية ألقت » « 13 » إليّ المعارف والعلوم ؛ فقلت لها : من أنت ؟ فقالت : أنا طباعك التامة » « 14 » . فهذا الكلام يشير به إلى ربّ النوع الإنسي الذي هو طبعه التام ؛ وربّ كل نوع هو طبعه التام ، فافهم . ولا تفهم من هذا الكلام وأشباهه في الطباع التامة -

هامش
( 1 ) . د ، ب : فلا يلزم .
( 2 ) . د : - الصحيحة .
( 3 ) . ش : - و .
( 4 ) . د : في العين .
( 5 ) . د ، ب : تحديده ؛ ش : تحديدها .
( 6 ) . د : - أنواع .
( 7 ) . ش : الحيوانات ؛ رسائل الشجرة الإلهية ، ج 2 ، فصل آخر .
( 8 ) . ب : + الله .
( 9 ) . سورهء طه ، آيهء 50 .
( 10 ) . سورهء شمس ، آيات 7 - 8 .
( 11 ) . سورهء حجر ، آيهء 21 .
( 12 ) . سورهء النازعات ، آيهء 5 .
( 13 ) . ن : انقلبت .
( 14 ) . المشارع ، ص 464 .