المتخصّصة بحيث لا يمكن بقاء الطبيعة المتخّصصة مع زوال ذلك المخصّص ؛ فيكون المخصّص مع تلك الطبيعة المتخصّصة مقوّمين لحقيقة النوع المركب منهما « 1 » .
[ رأي السهروردي في الباب ]
وأقول : ذكر الشيخ الإلهي « 2 » أنّ هذا يبتني على أنّ العرض هل يجوز أن يقوّم بعرض آخر أم لا ؟ فالمجوّزون يعلّلون جوازه بقيام الملاسة أو « 3 » الخشونة في السطح ، والسرعة أو « 4 » البطؤ في الحركة ؛ وحينئذ يتأتّى للمنازع « 5 » أن يقول « 6 » إنّ العرض إذا جاز قيامه بعرض كالملاسة في السطح ، أو الخشونة فيه ، فالسطح الأملس « 7 » يخالف السطح الخشن بالفصل ، كما ذكرتم في السطح المستقيم أنّه يخالف المستدير بالفصل ، لأنّ « 8 » السطح الأملس لا يمكن أن يصير خشنا مع بقاء الملاسة « 9 » في السطح ؛ كما قلت في الخط المستقيم والمستدير ؛ فإذا كانت الملاسة « 10 » صفة وعرضا في السطح - كما هو مذهبهم - « 11 » وكانت الملاسة « 12 » يمتاز بها السطح الأملس عن غيره - كما هو رأيهم - فنحن إذا رفعنا الملاسة عن السطح لا يبقى ذلك السطح الذي كانت الملاسة عارضة له ؛ فيلزم أن تكون الملاسة على قواعدهم مميّزا فصليّا ، كما ذكروه في السطح المستقيم والمستدير ؛ وقد كنّا فرضنا الملاسة عرضا في السطح ؛ هذا خلف . وكذلك يكون الحكم في البطؤ والسرعة أنّهما فصلان ؛ لأنّا إذا رفعنا السرعة عن الحركة لا تبقى تلك الحركة التي « 13 » كانت السرعة عارضة له « 14 » ، فتكون السرعة مميّزا فصليّا وكذلك البطؤ .