البحث الثاني في تعريف ألفاظ عدّة تستعمل في هذا العلم وشرح ما اصطلح عليه الحكماء في ذلك
« 1 » فمن ذلك ، « الطبيعة » وهي تقال على ما يصدر عنه الحركة والسكون أوّلا وبالذات من غير إرادة وشعور « 2 » . و « الطباع » « 3 » يقال لمصدر الصفة الذاتية الأولية لكل شيء ، كما يقال « طبع الماء البرودة » و « طبع النار الحرارة » ، فتكون أعم من الطبيعة المتخصصة بصدور الحركة والسكون فقط . ويقال أيضا « طبيعة » على الكيفية الغالبة على المركب الممتزج من الكيفيات المتضادة ، كما يقال : « طبيعة الفلفل حارّة » و « طبيعة الأفيون باردة » . ويقال « طبع » و « طبيعة » و « طباع » على الاستعداد القويّ التام الظاهر بأقلّ الأسباب ، كقولهم للذكي الفطن : إنّه مطبوع وله طبع ، وللمهتدي إلى بعض الأمور بغير تعلّم ، كالضحك والبكاء والتقام الثدي وغير ذلك ، أنّه بالطبع والطبيعة . ويقال أيضا « طبيعة » لما يصدر عنه أمر لا يتخلف عنه ولا يحتاج إلى علة خارجة ، كهبوط الحجر وإسخان النار ، لا « 4 » كالماء الراجع عن طبيعة البرودة