وأيضا ، هذا القياس ينتج منفصلة مانعة الجمع ؛ وإلّا لزم صدق نقيضها ولزم منه استلزام عين الأصغر لنقيض الأكبر جزئيا ؛ والمنفصلة يلزمها استلزام نقيض الأكبر لعين الأوسط كليا ، وينتظم من هاتين المقدمتين قياس من الشكل الأول ، ينتج استلزام عين الأوسط للأصغر جزئيا ، ثم نعكسه إلى نقيض الصغرى ؛ فيلزم الخلف . وإن لم تكن المقدمتان كليتين ، بل كانت إحداهما جزئية وكانت الجزئية هي المنفصلة ، فالقياس ينتج منفصلة مانعة الخلوّ بالبيان المتقدم . وإن كانت الجزئية هي المتصلة ، فالقياس غير منتج ، لإمكان تلازم الطرفين تارة وتعاندهما أخرى ؛ أمّا التلازم ، فكقولك : « قد لا يكون إذا كان هذا لا فرسا كان إنسانا و « 1 » دائما إمّا أن يكون لا فرسا أو حيوانا » ، والحقّ أنّه « كلّما كان إنسانا كان حيوانا » ؛ وأمّا التعاند ، فكقولك : « قد لا يكون إذا كان هذا حيوانا كان انسانا ودائما إمّا أن يكون حيوانا أو لا إنسانا » ، مع أنّ الحقّ التنافي ، وهو أنّه « إمّا أن يكون إنسانا أو لا إنسانا » . والنتيجة تتبع أخسّ المقدمتين في الكم والكيف أبدا . القسم الثالث « 2 » وهو الذي تكون المتصلة فيه الكبرى والأوسط تاليها ، فحكمه يكون مثل حكم القسم الأوّل من غير تفاوت . والقسم الرابع « 3 » أن تكون المتصلة كبرى والأوسط مقدمها ، فحكمه كحكم القسم الثاني ؛ إلّا أنّ القسم الثالث يخالف القسم الأول ، والرابع الثاني في أمر واحد ، وهو أن يكون القياس المستلزم للمتصلة من عين أحد الطرفين ونقيض الطرف الآخر ، يكون في القسم الثالث كما في القسم الثاني ، وفي القسم
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 350
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) . ت : - و .
( 2 ) . من الأقسام الأربعة .
( 3 ) . من الأقسام الأربعة .