إمّا أن يكون حيوانا أو فرسا » ، مع صدق قولنا : « إمّا أن يكون هذا الشيء إنسانا أو فرسا » ؛ وإذا لم يستلزم القياس شيئا منهما فلا ينتج .
وأمّا الشرط الثاني وهو وجوب كلية إحدى المقدمتين ، فلأنّ المقدمتين لو كانتا جزئيتين جاز أن يكون الزمان الذي فيه العناد بين الأوسط وإحدى الطرفين ، غير الزمان الذي فيه العناد بينه وبين الطرف الآخر في الموجبتين وسلب العناد بينه وبين الطرف الآخر ، فيما إذا كانت إحداهما سالبة .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّه لمّا لم يتميز طرفا كل واحدة من المقدمتين عن الطرف الآخر فلا يتميز صغرى عن كبرى ؛ فلا تتميز الأشكال بعضها عن بعض ، وكذلك لا يتميز أحد طرفي النتيجة عن الطرف الآخر .
[ أقسام القياس المركب من المنفصلات ]
والقياس المركب من المنفصلات ينحصر في ستة أقسام : المركب من الحقيقيتين ، ومن حقيقية ومانعة الجمع ، ومن حقيقية ومانعة الخلوّ ، ومن مانعة الجمع والخلوّ ، ومن مانعتي الجمع ، ومن مانعتي الخلوّ .
[ القسم الأول ]
فالقسم الأوّل وهو المركب من الحقيقيتين ، فإن كانت المقدمتان موجبتين فينتج القياس ستّ منفصلات موجبة : اثنتين مانعتي الجمع ، واثنتين مانعتي الخلو ، واثنتين حقيقيتين ؛ فثلاث من الأنواع الثلاثة نتائجها من عين أحد الطرفين ونقيض الطرف الآخر ؛ وأمّا الثلاث الأخرى فتكون من عين الطرف الآخر ونقيض الطرف الأول .
وتكون هذه النتائج السّت كلية إن كانت المقدمتان كليتين ؛ وجزئية إن كانت إحداهما جزئية .
فإذا قلت : « دائما إمّا آ ب أو ج د » حقيقية و « دائما إمّا ج د أو ه ز » حقيقية ، ينتج