الضروري في نفس الأمر غير ضروري على تقدير فرض الممكن واقعا ؛ وإنّه محال . والجواب كالجواب الذي مرّ في الكبرى الضرورية من غير تفاوت . وإن كانت الكبرى مركبة فالنتيجة ممكنة خاصة ؛ لأنّ المركبة يكون تركيبها عن قضيتين « 1 » : إحداهما موجبة ، والأخرى سالبة ، وكل واحد منهما قضية بسيطة . فتتركب الصغرى الممكنة مع كل واحد من الكبرى الموجبة تارة ، والسالبة أخرى ، فينتج مع الموجبة ممكنة عامة موجبة ، ومع السالبة سالبة ممكنة عامة ؛ لما مرّ في القسم الذي كبراه بسيطة . ومتى صدقت الممكنتان العامّتان المختلفتان في الكيف تصدق الممكنة الخاصّة المركبة عنهما . الجواب ما مرّ بعينه ؛ ولأنّ الإمكان العامّ لمّا صدق على الذي كبراه بسيطة ومركبة - بالبيان الذي « 2 » مرّ - فإذا تركّب القياس من مقدمتين ممكنتين عامتين فيكون الأكبر ممكنا للأوسط ، والأوسط ممكنا للأصغر ، فيلزم بالضرورة أن يكون الأكبر ممكنا للأصغر ، لكون الممكن للممكن لشيء ممكنا لذلك الشيء . وفيه نظر ، من جهة أنّ الأكبر ممكن لذات الأوسط ، فلو كان الممكن للأصغر هو ذات الأوسط للزوم المطلوب لتكرّر الأوسط ؛ ولكن الممكن الأصغر - وهو وصف الأوسط - لا « 3 » لذاته ، فلا يتكرر الأوسط ، فلا يلزم إمكان الأكبر للأصغر .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 250
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٥٠
واعلم أنّ القضايا لمّا كانت ثلاثة عشر إذا ضربناها في نفسها كان
هامش
( 1 ) . ت : فعليتين .
( 2 ) . ت : - الذي .
( 3 ) . ت : - لا .