[ الشرط ] الأوّل
ما هو بحسب الكيف ، وهو اختلاف المقدمتين بالإيجاب والسلب ؛ إذ لو اتفقتا لكانتا إمّا موجبتين أو سالبتين وأيّما كان يحصل الاختلاف المقتضي للعقم ، وهو صدق القياس مع توافق الطرفين تارة ، ومع تباينهما أخرى . فإنّ المشتركين في ثبوت المحمول أو سلبه جاز أن يكونا متوافقين و « 1 » جاز أن يكونا متنافيين ، مع امتناع السلب في المتوافقين وامتناع الإيجاب في المتنافيين . أمّا إذا كانتا موجبتين فإنّه يصدق « كل إنسان حيوان وكل ناطق حيوان » ، والحق هاهنا التوافق وهو « كل إنسان ناطق » ، ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « وكل فرس حيوان » ، فالحق التباين وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » ؛ وأمّا إذا كانتا سالبتين فلأنّه يصدق « لا شيء من الإنسان بحجر ولا شيء من الحيوان بحجر » ، والحق التوافق وهو « كل إنسان حيوان » ؛ وإن بدّلنا الكبرى بقولنا : « ولا شيء من الفرس بحجر » ، كان الحق التباين وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » .