فإن عكسنا الكبرى مع « 1 » بقاء الصغرى ، كان الشكل الثاني ؛ ولذلك يرتدّ إلى الأوّل بعكس الكبرى . وإن عكسنا الصغرى مع بقاء الكبرى ، كان الشكل الثالث ؛ وكذلك « 2 » يرتدّ إلى « 3 » الأوّل بعكس الصغرى . وإن عكسناهما معا ، كان الشكل الرابع ؛ وهو البعيد جدّا عن الطبع « 4 » ، لوقوع الوسط في الطرفين ، والطرفين في الأوسط ، فقد وقع التغيير في المقدمتين عن النظم الطبيعي بخلاف الثاني والثالث ؛ فإنّه ما وقع إلّا في مقدمة واحدة . فهذا معنى قول الشيخ إنّه ترك لتضاعف الكلفة فيه « 5 » . واعلم أنّ العلم بالمقدمتين سابق على العلم بالنتيجة سبقا ذاتيا لا زمانيا ، لكون العلم بالمقدمتين علة تامّة للعلم بالنتيجة ؛ والعلة التامّة متقدمة على المعلول بالذات لا بالزمان . وذكر الشيخ أنّ حصول المقدمتين غير كاف في حصول النتيجة ، بل لا بدّ من ثالث وهو كون النفس مراعية للتأليف المخصوص ، تعتبره وتقيس « 6 » بينه وبين المطلوب ؛ فإنّ من « 7 » علم أنّ هذه بغلة ، وأنّ كل بغلة عاقر ، فإذا لم يجمعهما في الذهن ، ورأى بغلة منتفخة البطن فربما ظنّ أنّها حبلى ؛ فلا بدّ مع حصول المقدمتين من كيفية اندراج الصغرى في الكبرى . وزعم فخر الدين أنّ المقدمتين كافيتان ؛ لأنّ تأليف الصغرى مع الكبرى إن غاير ماهية « 8 » الأصغر والأوسط والأكبر وانتساب الأصغر إلى الأكبر ،
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 228
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٢٨
هامش
( 1 ) . ن : - مع .
( 2 ) . ن : لذلك .
( 3 ) . ب : - إلى .
( 4 ) . الشفاء ، المنطق ، القياس ، ص 111 ؛ الإشارات ، ص 49 .
( 5 ) . الإشارات ، تصحيح محمود شهابى ، ص 49 .
( 6 ) . ن : نعتبره ونقيس .
( 7 ) . ن : عن .
( 8 ) . ت : غير ما هو .