بسبب ، وكذلك ذلك السبب يحتاج إلى آخر حتى يتسلسل ، ويلزم أن يكون بالحركة فيكون حادثا . وأما إن فرض عروضه للكل لم يلزم شيء من ذلك .
( 1151 ) اطلاع القوة العقلية على ما في الخيال إنما احتيج إليه ليعد النفس لقبول الفيض من فوق ، وهذا الاطلاع هو الأفكار والتأملات والحركات النفسانية وكلها معدّات للنفس نحو الفيض ، كما أن الحدود الوسطى أيضا معدّات لقبول النتيجة ، لكنها بنحو أشد وآكد .
( 1152 ) العقل إذا أدرك أشياء فيها تقدم وتأخر أدرك معها الزمان ضرورة ، ولكن لا في زمان بل في آن لأن العقل يعقل الزمان في آن . وتركيبه للقياس والحد يكون في زمان ، إلا أن تصور النتيجة يكون في آن .
( 1153 ) ومن كلامه على أن النفس ليس بجسم ولا قائما في جسم : بين ذلك بتوسط كون النفس الناطقة مدركة وقابلة ومحلا لأمور غير منقسمة - أعني المعقولات - وأن الأمور الغير المنقسمة لا تحل في محل منقسم ، وإلا لانقسمت بانقسام محلها عن هذه المعقولات . إما أن تكون بسيطة لا أجزاء لها ، إما كليات كالوحدة مثلا ، والبياض من حيث هو معقول كلّي لا من حيث هو في المواد ؛ وإما ذوات قائمة كالمفارقات ؛ وإما أن يكون لها أجزاء هي معقولات اخر . فيكون الأجزاء أجناسا وفصولا . فإذا فرضناها حالّة في أمر جسماني تحتمل قسمة غير متناهية بالقوة ، لزم أن يكون الفصول والأجناس غير متناهية . فيكون لا من متناه متعين مقومات غير متناهية بالقوة ، وقد ثبت تناهيها بالقوة . ويلزم محالات اخر ذكرت في كتاب النفس .
( 1154 ) بيان آخر :
الضدّان مثلا - كالبياض [ والسواد ] لا يجتمعان معا في موضوع منقسم ، لكنهما مدركان معا ومجتمعان معا في أمر ما عند هذا الحكم
هامش
( 1151 ) راجع الرقم ( 151 ) .
( 1153 ) راجع الشفاء : كتاب النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 182 .