فيه كان وجوده « 295 » مجردا ومجملا .
( 1093 ) إن قال قائل : إن المادة العنصرية تستعد لقبول صور مختلفة ، سبب تلك الصور معقول « 296 » ، فلذلك يصح أن يكون سبب حركات الفلك معقولا ، والفلك معدة « 297 » كل حركة لما بعدها ، فتقبل الحركة من دون واسطة إرادة جزئية - قيل له : فذلك الاستعداد ، هل هو لمادة الفلك ، أو لصورتها ؟ ولا يصح أن يكون لمادته إذ « 298 » المادة واحدة ؛ فإذن يكون لصورته ، فتكون الصورة إما طبيعية ، وإما [ نفسانية . وقد بيّن ] « 299 » أنها غير طبيعية ، فإذن هي نفسانية ، والأحوال التي تعرض للأجسام العنصرية حتى تتحرك من ترتيب إلى ترتيب إنما تعرض للطبيعة .
( 1094 ) ليس شيء من الأشياء علة لعدم ذاته ، فلا يصح أن يكون وضع من أوضاع الفلك معيّنا لوجود حركة ، وإلا كان علة لعدم ذاته ، والأمر في الحركات الطبيعية بخلاف ذلك ، [ فإن كل ما يوجب الانتقال إنما يوجبه ] « 300 » عن خروج الجسم عن مكانه الطبيعي ، [ فيصير كل واحد مقربا لما يليه ولا يستقيم ] « 301 » ذلك في الحركات الفلكية ، إذ لامكان له بالطبع ينتقل إليه فيسكن فيه ، والحركة أبعد من ذلك ، [ فالمعين للوضع الذي إليه ينتقل الجسم غير الوضع ] « 302 » الحاصل وغير الحركة المتقصية . « 303 » [ فهو إما طبيعة ، وإما إرادة ] « 304 » . والطبيعة ليست ، فهي إرادة متجددة ، وكذلك « 305 » الوضع الذي يليه أيضا ، فيجب أن يكون متعيّنا « 306 » بالفعل حتى تصح إليه الحركة « 307 » ، وهذا لا يكون في الوضع . [ ثم نسبة ذلك إلى استعداد المادة ] « 308 » لقبول صور
هامش
( 1094 ) راجع الرقم 745 والشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 381 .
( 295 ) لر : وجود .
( 296 ) لر : معقولة
( 297 ) ى : بعده .
( 298 ) لر : لان .
( 299 ) لر : واما نفسا . وقد ثبت .
( 300 ) لر : فان كل ما كان يوجب الانتقال عيانا يوجه .
( 301 ) لر : فيصير كل مكان مقترنا بما يليه فلا يستقيم
( 302 ) لر : فالمعنى الذي ينتقل إليه الجسم غير الموضع .
( 303 ) لر : المنقضية .
( 304 ) لر : فهو إما طبيعية وإما إرادية .
( 305 ) لر : وأيضا .
( 306 ) لر : معينا .
( 307 ) لر : حركة .
( 308 ) لر : ثم يشبه ذلك باستعداد المادة .