تكون بحيث لا يجوز لها الاتّصاف بالوجود ، ولا أن يجوز أن يكون [ لها الوجود ] « 359 » فهذه الماهيّة هي التي يقال لها : « إنها ممتنعة الوجود « 360 » » وإما أن يكون نسبتها إلى الوجود أن يكون بحيث يجوز لها الاتّصاف بالوجود ، ويجوز أن لا يكون لها « 361 » الوجود ، فهذه الماهيّة هي التي يقال [ 78 آ ] لها : « إنها ممكنة الوجود » .
ثمّ إن هذه النسبة لذات الماهية بالذات وهي من مقتضى الذات ، وواجبة أن يكون مقتضى الذات سواء كانت تلك الماهية معتبرة أنها في الوجود ، أو معتبرة أنها معدومة ، فإنها في كل واحدة « 362 » من الحالتين المعتبرتين مقتضية لهذه النسبة التي تسمى الإمكان ، لا تفارقها « 363 » ، ولا توجد خالية عنها ، فإنها وإن كانت أيضا موجودة فإنها توصف بأن نسبتها إلى الوجود نسبة جواز أن يكون لها الوجود ، فتستحيل بهذه الشبهة في الأزليّات ، [ إذ كانت سبيلها سبيل الحادثات ] « 364 » .
بلى « 365 » بينهما فرق من وجه آخر ، وهو « 366 » أن الحادثات سبق وجود إمكانها وجودها ، والأزليّات « 367 » لم يسبق وجود إمكانها وجودها .
وفرق آخر ، و « 368 » هو أن الحادثات ليس إمكانها موجودا في الأعيان دائما ، وذلك لأجل أن تلك الماهية « 369 » التي لها الإمكان ليس وجودها في الأعيان دائما [ ، [ وأن « 370 » الأزليات إمكانها موجود في الأعيان دائما ] « 371 » ، وذلك لأجل أن تلك الماهيّة التي لها الإمكان وجودها في الأعيان دائما ، ] « 372 » فكان للحادثات « 373 » إمكانا واحدا وهو الذي [ هو مقتضى الماهية فقط - أعني إمكانا ] « 374 » غير مأخوذ معها الوجود في الأعيان - وللأزليّات إمكانان : أحدهما
هامش
( 359 ) لر : له .
( 360 ) « الوجود » ساقطة من ج .
( 361 ) لر : له .
( 362 ) « واحدة » ساقطة من لر .
( 363 ) لر : لا يفارقه .
( 364 ) لر : إن كانت سبيلها في ذلك سبيل الحادثات .
( 365 ) ج : بل . لر ساقطة .
( 366 ) « وهو » ساقطة من لر . ج : هو .
( 367 ) لر : والأزل .
( 368 ) الواو ساقطة من ج .
( 369 ) لر : الماهيات .
( 370 ) لر : فان .
( 371 ) ساقطة من د ، م .
( 372 ) ساقطة من ج .
( 373 ) ج : للحادث .
( 374 ) لر : يقتضي الماهية فقط . أعني إمكانها .