الموجود موجود ، وعلة المعدوم معدوم ، « 201 » وعلة الشيء من حيث هو [ شيء وماهية ، شيء وماهية « 202 » ، فليس إذا كان الشيء قد يكون « 203 » من حيث هو ] « 204 » ماهية علة لبعض الأشياء يجب أن يكون علة لكل شيء ، وكل « 205 » ماهية لها لازم هو الوجود ، لا يجوز أن يكون لازمها معلولا لها .
- قد بيّن هذا في الشفاء وفي الإشارات - ( 792 ) وبالجملة - لا يكون سبب الشيء من حيث هو حاصل الوجود إلا شيء حاصل الوجود ، ولو كانت « 206 » ماهية سببا للوجود لأنها ماهيّة لكان يجوز أن يكون يلزمها الوجود مع العدم لأن ما يلزم الماهية من حيث هي ماهية يلزمها [ كيف فرضت ] « 207 » ولا يتوقّف إلى حال وجودها ، ومحال أن تكون ماهية علة لوجود شيء ولم يعرض « 208 » لها وجود ، فتكون علة الموجود لم يحصل لها الوجود .
وإذا لم يحصل للعلة وجود لم يحصل للمعلول وجود ، بل يكون للعلة ماهية فيتبعها [ المعلول ماهية ، ] « 209 » مثل أن المثلث يتبعها « 210 » كون الزوايا مساوية لقائمتين ، لكن لا يوجد كون الزوايا [ 72 آ ] كقائمتين حاصلا موجودا إلا وقد عرض للمثلث وجود ، فإن لم يعرض للمثلث وجود لم يعرض لكون الزوايا كقائمتين « 211 » وجود .
وليس يجوز أن يقال : « إن للموجود ماهية ليس يعتبر معها الوجود » كما يجوز أن يقال : « إن لكون الزوايا كقائمتين ماهيّة لا يعتبر معها الوجود » فإن تلك الماهية في حال وجود المثلث تكون موجودة ، وفي حال عدمها تكون معدومة . وما لم يوضع للمثلث وجود لم يكن لتلك الماهية وجود .
هامش
( 201 ) « معدوم » ساقطة من ج .
( 202 ) لر : وماهيته .
( 203 ) لر : فقد يكون .
( 204 ) ساقطة من ج ، م ، د .
( 205 ) ج : فكل .
( 206 ) لر : حاصل للوجود ، ولو كان .
( 207 ) ج : كيف من حيث ( محرف ) .
( 208 ) لر : لم يفرض لها وجود ، فتكون علة الوجود .
( 209 ) لر : للمعلول ماهية . ج : المعلول .
( 210 ) لر : يتبعه .
( 211 ) لر : القائمتين .