وقد ينظر الطبيعي في اللا نهاية « 680 » وساير ما للجسم من جهة ماله كمّ ، ودخول علم النفس في جملة علم ما بعد الطبيعة من أطرف « 681 » الأشياء .
ثمّ إن « 682 » قولنا : « كمال جسم » هو محمول أيّ شيء ؟ فإنّه لا يجوز أن يكون محمول جوهر النفس ، بل كأنه محمول لكونه ذا كمال « 683 » .
( 694 ) ج ط - العلم الطبيعي ليس ينظر « 684 » في اللا نهاية « 685 » من جهة ماله كمّ مطلقا إلا على سبيل إدخال علم غريب ، بل ينظر فيه من جهة أن غير المتناهي هل يتحرك ؟ أو هل يسكن « 686 » ؟ أو يزيد وينقص « 687 » ؟ وكيف يقبل الأجسام القسمة المفرّقة « 688 » ؟
وأما القول في أن الجسم لا يتركّب مما لا يتجزّي ، وأنه لا يجوز أن يكون متناهيا - لا من طريق الحركة والسكون - فليس بطبيعيّ ، ولذلك تكلّم « 689 » في الثاني منهما « 690 » في كتاب ما بعد الطبيعة الفيلسوف « 691 » .
والنفس من جهة ما هي محركة للبدن وفاعلة به ينظر فيه الطبيعي ، وأما النظر في جوهرها فالأولى أن ينظر فيه الإلهي ، إلا إنه أريد أن يتكلّم فيه في أجزاء « 692 » الطبيعي كأنه خلوص [ 60 آ ] ما إلي الإلهي .
( 695 ) وأمّا كونه كمال جسم طبيعي فهو محمول على النفس النباتيّة والحيوانيّة على الإطلاق ، وعلى النفس الإنسانية من حيث هي نفس إنسان ، ولا من حيث هي نفس ، [ والكمال يحمل على النفس الناطقة من حيث هي نفس إنسانيّة ، ] « 693 » كما يحمل المولود على الإنسان ، فإنه من لوازمه التي توجد « 694 » في أول وجوده .
* * *
هامش
( 680 ) ل : في أن اللا نهاية .
( 681 ) عشه : أطراف .
( 682 ) « إن » ساقطة من عشه .
( 683 ) عشه :
لكونه كالكمال .
( 684 ) عشه : العلم الطبيعي لا ينظر .
( 685 ) ل : في أن اللا نهاية .
( 686 ) عشه ، ل ، ى ، ج : أو يسكن .
( 687 ) ج : ينتقص .
( 688 ) ل : المعرفة ج : الفرقة .
( 689 ) ى ، ل يتكلم .
( 690 ) عشه : منها .
( 691 ) « الفيلسوف » ساقطة من ى .
( 692 ) عش ، ل ، ى : اخر الطبيعي . ه : أحوال الطبيعي .
( 693 ) ى : ناطقة إنسانية .
( 694 ) ل : توجد له في .