أن « 568 » شعورنا بذواتنا ليس هو شعور [ 57 ب ] مخلوط « 569 » ؟
( 669 ) يجب أن لا يكون المعنى مخلوطا بما يمنع كونه حقيقة ومعنى من اللواحق المادية أو غيرها « 570 » ، فحينئذ إذا ركب منها جملة ومن غيرها مثلها « 571 » كانت الجملة مهيئة أن يدرك « 572 » آحادها بذواتها ، وإن لم يوجد جزء شيء ، وأما إذا لم يكن الآخر « 573 » شيء ولا على « 574 » أنه جزء شيء وأدرك « 575 » كذلك - أي وحصل كذلك ولم يحصل حصوله لنفسه - « 576 » لم يكن مدركا لنفسه ، « 577 » فلم يكن على ما شرطنا .
* * * ( 670 ) اعلم إن ماله ذاته فله « 578 » حقيقة معناه بتحصيلها ، فهو مدرك لذاته ، ولأن حقيقته « 579 » محصلة بذاتها فإدراكه عقلي .
وأمّا ما ليس له ذاته « 580 » - بل له ولغيره - وندرك « 581 » ذاته جزءا من صورة مخلوطة هي غير ذاته ، تلك الصورة « 582 » تمثّلت في ذاته ؛ فيكون مدركا لذاته ، لكن لا يكون إدراكه معنويا عقليّا ، وكل ماله وجود ذاته فهو مدرك إدراكا عقليّا ومدرك ( 671 ) وليس يلزم في كل مدرك أن يكون له وجود ذاته إلا إذا كانت ذاته له غير مخلوطة بموضوع وأحواله ، ونحن أيضا ليس كلّما أدركنا ذواتنا عقلنا ذواتنا ، بل قد ندركها كجزء « 583 » من صورة متمثّلة فينا ، فتكون مدركة لنا غير معقولة .
* * *
هامش
( 670 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 212 .
( 568 ) عشه : بأن .
( 569 ) عشه : شعورا مخلوطا
( 570 ) عشه : وغيرها .
( 571 ) ل : مثله . « ومن غيرها » ساقطة من عشه .
( 572 ) ب : ؟ ؟ ؟ مع ؟ ؟ ؟ ى ( كذا وفي م ود أيضا شبيه بهذا ) .
( 573 ) عشه : الاجز .
( 574 ) ل : دالا على . عشه : الاعلى .
( 575 ) ل : وادراك .
( 576 ) ل ، عشه : بنفسه .
( 577 ) ل ، عشه : بنفسه .
( 578 ) ل ، عشه : وله .
( 579 ) ل : حقيقة .
( 580 ) عشه : ليس ذاته .
( 581 ) عشه : فدرك ، ل : فيدرك .
( 582 ) « الصورة » ساقطة من عشه .
( 583 ) عشه : بجزء .