( 407 ) وأما حديث كون « 39 » حركة الأب مؤديا إلى اجتماع الأستقصّات فلعلّ ذلك في اجتماعها « 40 » في المني ، وقد بقي بعد ذلك ما تجمعه القوة التي في المني ، وحينئذ يتمّ العنصر الحيواني ، فإن المني ليس موضوعا قريبا ؛ ثم حركة الأب « 41 » علة لإزعاج « 42 » المني إلى السيلان ، لا لتكوين المني ، إنما يتكوّن المني في البيضتين [ 34 ب ] فإذا كثر اندفع ودفع « 43 » من غير حركة الأب .
( 408 ) والذي يقوله « 44 » من « أن جسد الميّت يبقى منحفظا مدة « 45 » » فهو كلام يحتاج فيه إلى تمييز ، وذلك لأن الحيوان فيه مزاج وهيئة وقدر من العناصر ما لم يستحل المزاج ومقادير العناصر والهيئة الأصلية فإنه لا يموت ، فإذا مات بقي فيه لون وشكل ليسا هما مما لا ينحفظان « 46 » إلا بالنفس ، ولا النفس هو فقط حافظ « 47 » لهما ، بل إن كان ولا بدّ فسبب « 48 » فاعلي بعيد يؤدي ضرب من حركاته إلي ذلك اللون والشكل - كالبنّاء والبيت - ثم يكون « 49 » الحافظ لذلك سببا طبيعيا « 50 » آخر قد يوجد في الحيوان وغير الحيوان ، فينحفظ في الميّت بحسب الحسّ مدة ما في مثلها يمكن أن [ تتحرك العناصر تمام حركات الافتراق . ] « 51 » ( 409 ) وذلك لأن الجامع إذا خلّى « 52 » لم يحصل التفرق دفعة ، بل في مدة يمكن أن تتحرك فيها « 53 » المخلوطات إلى الانفصال - حركة سريعة إن « 54 » كان الغمر قليلا ، أو بطيئة إن كان الغمر كثيرا - ويسبق إلى التفصّي فيها « 55 » ما شأنه
هامش
( 407 ) راجع الرقم ( 483 ) .
( 39 ) ل : كونه حركة الأب مؤدية ، عشه : كون حركة آلات مؤدية .
( 40 ) ل : اجتماعهما .
( 41 ) عشه : آلات .
( 42 ) ل خ : لا نر عاج
( 43 ) عشه ، ل : ودفق .
( 44 ) عشه : يقول .
( 45 ) عشه ، ل : مدة منحفظا .
( 46 ) عشه : مما ينحفظان .
( 47 ) ل ، عشه : حافظا .
( 48 ) في ب مكتوب فوق الخط : فسببه .
( 49 ) ب ، م ، د : لا يكون .
( 50 ) ل ، عشه : سبب طبيعي .
( 51 ) عشه : أن يتحرك تمام الحركات للافتراق .
( 52 ) عشه : خلا .
( 53 ) ل : فيه .
( 54 ) عشه : إذا .
( 55 ) عشه ، ل : ويسبق إلى الانفصال منها .