حدّ ، وليس كل معقول إنما هو متصوّر بسيط ، بل قد يعقل الشيء بأحواله فيدرك حده مخلوطا بعوارضه ، وكذلك إذا عقلت ذاتي عقلت حدّا مقرونا به عارض لازم .
( 285 ) على أن « 212 » الواجب أن قولنا : « إن المعقول هو الكلّي » أي من الأمور المختلطة المشترك فيها ، وإنما المعقول على الإطلاق الذي يعم « 213 » كل شيء ماهيّة « 214 » مجردة أو مقرونة بما يعقل معه ، ثم يعرض في بعض الأشياء أن تكون تلك الماهيّة كلية مشتركة فيها « 215 » بقوة أو فعل ، وبعضها لا يكون كذلك .
* * * ( 286 ) س ط - أحد ما يبرهن به « 216 » على أن وجود الجوهر الذي يدرك منا المعقولات غير منطبعة « 217 » في مادة جسمانية : « أن الإنسان يعقل ذاته ، وأنه لا يجوز أن يكون بيني وبين ذاتي آلة » ، وهذا البيان أيضا يستمر « 218 » في القوة التي تشعر مني بذاتي الجزئي ، فلم جاز هناك وأوجب « 219 » أن تكون القوة العقلية غير منطبعة في المادة ، ولم يجز في هذه القوة ؟
( 287 ) ج ط - القوة التي تشعر مني بذاتي الجزئية « 220 » هي النفس الناطقة ، قد مرّ هذا وما فيه ، وأما في الحيوانات فكلام آخر .
( 288 ) ثم هذا الكلام ليس ببرهان على ما ذكره « 221 » ، بل نمط آخر من البيان معطوف على بيان سابق ، فليتأمّله لعل هذا العقل ليس يعنى به مجرد ذلك الشعور المجمل ، [ بل بعد ذلك - فليعن بفكره ] « 222 » بعد هذه الإشارة .
* * *
هامش
( 286 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 193 .
( 212 ) « أن » ساقطة من عشه .
( 213 ) عشه : الاطلاق الشيء يعم .
( 214 ) ى : ماهيته .
( 215 ) عشه : الماهية مشتركا فيها .
( 216 ) عشه : ما برهن على . ل : أحد ما برهن به على .
( 217 ) عشه ، ل : غير منطبع .
( 218 ) عشه : مستمر .
( 219 ) ب خ : بل يوجب .
( 220 ) عشه : الجزئي .
( 221 ) عشه : ليس يبرهن على ما ذكر .
( 222 ) عشه ، ل : بل لعله يستغنى بفكره .