إدراكها « 80 » واحد ، وذلك صحيح فيما عرفنا أنها تدرك كعقولنا « 81 » نحن ، وأما « 82 » فيما لم نعلم بعد إنه هل يدرك ، أم ليس يدرك كيف يصح ؟ فإن الشعور بالشيء غير استحضاره .
( 240 ) ج ط - قوله : « ما لم نعلم إنها هل تدرك » معناه « ما لم نعلم إنه يحصل لها الصورة على التجريد التي بها تكون « 83 » عقلية » [ فإن الإدراك مثلا ليس أن تحصل الصورة على النحو الذي بها ] « 84 » تكون عقليّة ، ثم تحتاج إلى إدراك لتلك الصورة مرة أخرى ، كما تحتاج إلى إدراك الصورة الخارجة « 85 » ، بل نفس الإدراك تطبّع الشيء بالصور من حيث هي عقليّة - أي مجردة عن الأحوال المعلومة - .
( 241 ) وإذا حصلت في شيء على هذه الصفة فليس يحتاج إلى أمر آخر يحصل يكون هو الشعور بها ، فيتكرر تصورها في الشيء مرة أخرى ، ويعود الشعور بتكررها محتاجة إليه « 86 » مرة ثالثة ، بل ليس التصور إلا أن يصير للذات « 87 » تلك الصورة من حيث لها ضرب من التجريد [ 22 ب ] بحسب الضرب من الإدراك .
* * * ( 242 ) س ط - إن جاز أن تدرك « 88 » قوة جسمانيّة أن هذا الذئب مهروب عنه وأن هذا الشيء مخوف عنه « 89 » - وهذه معاني « 90 » لا يجوز أن تحلّ جسما إذ لا مقدار لها - جاز أن تدرك قوة جسمانيّة المعاني المعقولة ، وذلك لأن الشيء
هامش
( 242 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187 . أيضا الأسفار الأربعة : ج 9 ص 111 .
( 80 ) ل : فادراكها . عشه : فأدركها .
( 81 ) د ، م : كقولنا . وفي ب أيضا كان كذلك واستدرك فوق الخط بعد « كعقولنا » .
( 82 ) ل : وانا .
( 83 ) ل : يكون بها . عش : الذي يكون بها . ه « الذي » ساقط .
( 84 ) ل ، عشه : فان ادراك هذا ليس أن يحصل الصور على النحو الذي به . وفي هامش ل : فان الادراك هذا ليس بأن يخطر . . .
( 85 ) عشه : ادراك الصور ، بل . ل : ادراك الصور الخارجة ، بل .
( 86 ) عشه ، ل : محتاجا إليه .
( 87 ) عشه : الذات .
( 88 ) ل : أن تحصل .
( 89 ) ل ، عش : منه .
( 90 ) عشه ، ل : معان .