ولذلك « 16 » لا يحسّ بالمثل ؛ فتكون إذن الآلة مزاج مستحيل « 17 » عن الصحّة .
( 219 ) ثم إنما المدرك الأول هو الأثر الذي يحصل في الآلة وهو نفس هذا المزاج ؛ فيكون المزاج إنما يدرك نفسه ، وكان لا يدرك مثله - فضلا عن نفسه « 18 » - فالمدرك غير المزاج ، بل هو المدرك الطاري « 19 » .
* * * ( 220 ) ط - و « 20 » قوله : « لعل هيئة الاجتماع تحفظ المزاج قياسا على الأبنية » قول من لا يعلم أن الأبنية إنما تنحفظ على أشكالها لأن وضع أجزائها وضع ميلة في جهة واحدة [ 21 آ ] يتعاون بذلك على الثبات ، والاستقصات متضادة القوى مأسورة ، مقسورة على الاجتماع - لولا سبب « 21 » من خارج يقسرها على الاجتماع لتباينت ولم تغن « 22 » هيئة الاجتماع كما يعرض بعد الموت .
( 221 ) ط - و « 23 » يجب أن يعلم أن المزاج كيفية واحدة واقفة على حدّ ، ليس المزاج مجموع كيفيات كل واحد منها له حكم في نفسه ، ويصدر عنه فعل في نفسه ، فإن القوى إذا كانت على هذه الصفة لم يسمّ مجموعها مزاجا ، فالمزاج - برد أو حرّ أو يبس أو رطوبة - على حدّ يجب عنه في موضوعات فعله الفعل الذي « 24 » ينسب إليه مقصّرا فيه ، والحرارة الغريزيّة آلة من آلات النفس لكن « 25 » في أن تفرق الغذاء وتنضجه « 26 » ، وأما إحالته إلى المشاكلة فليس من أفعال الحرارة بوجه ، بل ذلك لقوة أخرى .
* * *
هامش
( 220 ) الأظهر كون السؤال شبهة على ما استدل به الشيخ في اثبات النفس بأن « المزاج واقع فيه بين أضداد متنازعة إلى الانفكاك ، إنما يجبرها على الالتئام والامتزاج قوة غير ما يتبع التئامها من المزاج » .
( الإشارات : النمط الثالث ، ف 3 ) .
( 16 ) عشه : وكذلك .
( 17 ) ى : مزاجا مستحيلا .
( 18 ) ع خ ، ش : فضلا عن أن يدرك نفسه بحواس نفسه .
( 19 ) ل : هو الطاري المدرك الطاري .
( 20 ) عشه : وبخطه .
( 21 ) عشه : شي من خارج . ع خ : سبب . ل : سببا .
( 22 ) ى : ولم تفن هيئة اجتماعها . ب ، ع ، مهملة .
( 23 ) ل :
وبخطه .
( 24 ) عشه : فعله العقل ينسب .
( 25 ) « لكن » ساقطة من ى .
( 26 ) ى : تهضمه .