( الفصل التاسع : في مبادئ الحركة )
كل حركة عن محرّك غير قسرى : فإما عن محرك طبيعي أو نفساني إرادىّ . وكلّ محرّك طبيعي فهو بالطبع يطلب شيئا ويهرب عن شئ : فحركته بين طرفين : متروك لا يقصد ، ومقصود لا يترك ، وليس شئ من الحركات المستديرة بهذه الصفة [ 10 ب ] فإن كل نقطة فيها مطلوبة ومهروب عنها ؛ فلا شئ من الحركات المستديرة بطبيعى . فاذن الحركة الموجبة للزمان نفسانية إراديّة . فالنفس علّة وجود الزمان . كل حركة فلها محرّك ، لأن الجسم إما أن يتحرك لأنه جسم أو لا لأنه جسم « 1 » - فان تحرك لأنه جسم وجب أن يكون كل جسم متحركا . فاذن حركته تجب عن سبب آخر : إما قوة فيه ، وإما خارج عنه . المحركات « 2 » في كل طبيعة « 3 » تنتهى إلى محرك أول لا يتحرك ، وإلا لاتصلت محركات « 4 » ومتحركات بلا نهاية فاتصلت الأجسام بلا نهاية وكان لحملتها حجم غير متناه - وهذا محال . ليس من شأن جسم من الأجسام أن تكون له قوة على أمور غير متناهية ، وإلا لكان قوة الجزء مقابلة لشئ من ذلك الغير المتناهى المفروض من مبدأ محدود أقل مما يقوى عليه الكل من ذلك المبدأ فكان على متناه ، وكذلك الجزء الآخر فمجموعهما يكون على متناه . فالمحرّك الأوّل الذي لا تتناهى قوّته إذن