تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الكون والفساد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لا من واحد منها ولا أكثر من واحد ، مثل العلم والجهل والذكر والنسيان وغير ذلك من أفعال النفس . وأيضا إن كانت النفس كما يقول قوم نارا أو خلطا من النار ومن سائر الاسطقسات ، فواجب أن يوجد فيها إما عوارض النار ولواحقها وإما لواحق الجسمين ، إلا أنه ليس شيء من انفعالاتها / منسوبا إلى انفعالات الأجسام . لكن النظر في هذه الأشياء ليس من هذا الكتاب . فلنرجع إلى حيث كنا فيه من الاسطقسات وننظر كيف تتولد منها سائر الأشياء .

الجملة الثالثة

وهذه الجملة فيها فصلان . الفصل الأول : يخبر فيه عن جهة حدوث المركبات عن الاسطقسات . الفصل الثاني : يبرهن فيه أن جميع المركبات هي من الاسطقسات الأربع .

الفصل الأول

32 - قال : اما من ظن [ أن ] للأسطقسات التي منها قوام الأشياء وتركيبها هيولى مشتركة ، وإنها تتغير بعضها إلى بعض ، فقد يجب عليه متى اعترف بالهيولى المشتركة أن يعترف بتغير بعضها إلى بعض ، ومتى اعترف بالتغير أن يعترف بالهيولى . وأما من لم يعترف بتكون بعضها من بعض وجعل تولد سائر المركبات منها فإنهم ليس يمكنهم أن يأتوا
تلخيص الكون والفساد — صفحة 113 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)