لا من واحد منها ولا أكثر من واحد ، مثل العلم والجهل والذكر والنسيان وغير ذلك من أفعال النفس . وأيضا إن كانت النفس كما يقول قوم نارا أو خلطا من النار ومن سائر الاسطقسات ، فواجب أن يوجد فيها إما عوارض النار ولواحقها وإما لواحق الجسمين ، إلا أنه ليس شيء من انفعالاتها / منسوبا إلى انفعالات الأجسام . لكن النظر في هذه الأشياء ليس من هذا الكتاب . فلنرجع إلى حيث كنا فيه من الاسطقسات وننظر كيف تتولد منها سائر الأشياء .
الجملة الثالثة
وهذه الجملة فيها فصلان .
الفصل الأول : يخبر فيه عن جهة حدوث المركبات عن الاسطقسات .
الفصل الثاني : يبرهن فيه أن جميع المركبات هي من الاسطقسات الأربع .
الفصل الأول
32 - قال :
اما من ظن [ أن ] للأسطقسات التي منها قوام الأشياء وتركيبها هيولى مشتركة ، وإنها تتغير بعضها إلى بعض ، فقد يجب عليه متى اعترف بالهيولى المشتركة أن يعترف بتغير بعضها إلى بعض ، ومتى اعترف بالتغير أن يعترف بالهيولى . وأما من لم يعترف بتكون بعضها من بعض وجعل تولد سائر المركبات منها فإنهم ليس يمكنهم أن يأتوا