والزوايا وغير ذلك ؛ ويفحص عن المتناسبة وغير المتناسبة ، وعن التي هي منها معطيات وما ليس بمعطيات ، وعن المتشاركة منها والمتباينة ، والمنطقات منها والصم ، وعن أصناف هذين ؛ ويعرف الوجه في صنعة كل ما سبيله منها أن يعمل ، وكيف الوجه في استخراج كل ما كان سبيله منها أن يستخرج ، ويعرف أسباب هذه كلها ، ولم هي كذلك ببراهين تعطينا العلم اليقين الذي لا يمكن أن يقع فيه الشك . فهذه جملة ما تنظر فيه الهندسة .
وهذا العلم جزءان : جزء ينظر في الخطوط والسطوح ، وجزء ينظر في المجسمات .
والذي ينظر في المجسمات ينقسم على حسب أنواع المجسمات منها مثل المكعب والمخروط والكرة والأسطوانة والمنشورات والصنوبري . والنظر في جميع هذه على وجهين :
أحدهما : أن ينظر في كل واحد منها على حياله ، مثل النظر في الخطوط على حيالها والسطوح على حيالها والمكعب على حياله والمخروط على حياله .
والآخر : أن ينظر فيها وفي لواحقها عندما يضاف بعضها إلى بعض :
وذلك إما بقياس بعضها إلى بعض ، فينظر في تساويها وتفاضلها أو غير هذين من لواحقها ، وإما أن يوضع بعضها مع بعض وترتب ، مثل أن توضع وترتب خطا في سطح أو سطحا في مجسم أو سطحا في سطح أو مجسما في مجسم .
وينبغي أن يعلم أن للهندسة والأعداد أركانا وأصولا وأشياء أخرى نشأت عن تلك الأصول . أما الأصول فمحدودة ، وأما التي نشأت عن الأصول فغير محدودة .
والكتاب المنسوب إلى أقليدس الفيثاغوري فيه أصول الهندسة والعدد وهو المعروف بكتاب الاسطقسات والنظر فيها بطريقين : طريق التحليل وطريق التركيب .
والأقدمون من أهل هذا العلم كانوا يجمعون في كتبهم بين الطريقين إلا أقليدس فإنه نظم ما في كتابه عن طريق التركيب وحده .
معجم المصطلحات العلمية العربية — صفحة 213
مساهمون: فايز الداية
ص٢١٣