تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1641

مساهمون:

ص١٦٤١

التفسير

لما بين انه يوجد هاهنا جوهر واحد أزلي في غير مادة أصلا شرع يطلب هل هذا الجوهر الموجود هو واحد أم كثير وان كان كثيرا فكم عدده ولما كان من قال من القدماء بجواهر مفارقة وهم القائلون بالصور لم يقولوا في اعداد الصور قولا مقنعا اخذ ينبه أيضا على عجزهم عن تبيين هذا في الجواهر التي وضعوها وذلك أنه ينبغي لمن وضع جواهر بهذه الصفة ان يضع عددها وان يعرف الطريق الذي يوصل إلى احصاء عددها قال وينبغي الا نخفى أقاويل غيرنا بل إن نذكر قضاياهم فإنهم لم يقولوا شيئا في الكثرة يريد وينبغي الا يخفى على الناظر في اقاويلنا مقدار ما بينها وبين أقاويل غيرنا فان القائلين بجواهر مفارقة لم يقولوا في كثرتها شيئا ثم قال فاما الظن بالمثل فليس له فحص خاص البتة يريد فاما الذين ظنوا ان هاهنا جواهر هي مثل الأشياء وصورها فليس لهم قول خاص في عددها يريد بما انها صور بل إن وجد لهم قول فيها