Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1354

Contributors:

P.1354
في الجوهر ولذلك قال وما يكون المتوسط بين العلم والمعلوم وحرف ما هاهنا يحتمل أن تكون نافية ويحتمل أن تكون استفهاما على جهة التوبيخ وقوله بل فيما بين الكبير والصغير يريد والمتوسط انما يوجد من المضاف فيما فيه تضاد مثل الكبير والصغير فان بينهما المساوى

قال أرسطاطاليس

فان كانت المتوسطة في جنس هو هو كما تبين وكانت متوسطة للاضداد فمضطر أن تكون مركبة من هذه الاضداد فإنه اما ان يكون لها جنس ما واما الا يكون لها فإن كان لها جنس فسيكون على هذه الحال كأنه شئ ما قبل الاضداد وستكون اضداد قبل الفصول التي صيرت الاضداد فان الصور من الجنس والفصول مثل ما ان كان الأبيض والأسود اضداد وأحدهما لون مفرق والاخر جامع فهذه الفصول المفرق والجامع قبل فإذا هذه مضادة بعضها لبعض قبل ولكن التي تنفصل بنوع الضدية تضاد أكثر فستكون هذه المتوسطات من الجنس والفصول مثل جميع الألوان التي هي فيما بين الأبيض والأسود فينبغي ان تقال هذه من الفصول والجنس
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1354 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)