التفسير
لما كان الهوية والموجود يقالان على ما يقال عليه اسم الواحد وكان اسم الواحد منه ما يقال على ما هو واحد بالذات وواحد بالعرض كان اسم الهوية هذه حاله فابتدا أولا فعرّف أنواع الهويّة التي هي هوية بالعرض فقال الهوية تقال بعضها بنوع العرض كقولنا ان العادل موسيقوس يريد كقولنا ان الذي هو عادل هو موسيقوس اى هو هو واحد بعينه فان هذه الوحدانية هي بالعرض لكونهما عرض أحدهما للاخر وعرضا معا لموضوع واحد وهو الحامل مثلا للموسيقى والعدل فهذا هو معنى النوع الواحد ومثاله قولنا كل موسيقار عادل واما النوع الثاني فهو مثل قولنا الانسان هو الموسيقار والموسيقار انسان ومعنى قولنا في هذا انه واحد بالعرض اما لان الموسيقى عرضت للانسان الذي هو كالجنس لأنها عرضت للانسان الذي فيه الموسيقى وهو والانسان الذي هو كالجنس واحد أو لان الموسيقى والانسانية عرض أحدهما للاخر لكونهما في موضوع واحد وهو الانسان الذي وجدت فيه الموسيقى بالعرض مثل قولنا كل موسيقار انسان الا ان أحدهما بالعرض للموضوع الذي تشترك فيه والاخر بالذات بخلاف الامر في النوع الأول