Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1142

Contributors:

P.1142
ثم قال لان ليس الكذب ولا قوة له هو شيء واحد يريد ويلزم قول القائل أنه يكون المستحيل ان يكون الكذب الممكن والكذب الغير ممكن هما شيء واحد بعينه فإنه لا فرق بين هذين الكذبين الا ان أحدهما يمكنه ان يقبل الصدق والاخر لا يمكنه ذلك وإذ ليس هنالك امكان يتقدم وجود الشيء فانزاله موجودا قبل ان يوجد هو كذب مستحيل لا كذب ممكن ثم اتى بمثال هذا فقال فان قول القائل انك الان قائم كذب الا انه ليس لا قوة له إذ كان ممكنا يريد ان الفرق بين الكذبين المستحيل وغير المستحيل ان غير المستحيل فيه قوة على الصدق والمستحيل ليس فيه قوة عليه مثال ذلك إذا كنت قاعدا فقال انسان انك قائم فقد قال كذبا الا انه ممكن الصدق لأنه يكون صادقا في وقت اخر وإذا قال إن القطر مشارك الضلع فقد قال كذبا لا يصدق في وقت من الأوقات

قال أرسطاطاليس

ومع هذا فبين انه ان كانت فمضطر أن تكون ب وكذلك ان أمكن أن تكون فمضطر أن تكون ب أيضا ممكنة فإنه ان لم
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1142 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)