Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1075

Contributors:

P.1075
والمصنوع أيضا يريد وهو بين انه ان كان العنصر اخر غير المهنة فالمحرك غير العنصر وكذلك المصنوع هو غير العنصر وغير المحرك ولما ذكر ان هذه الثلاثة متباينة اخذ يذكر كم أنواع العلل التي ينبغي ان تطلب في المعلول فقال فإذا طلب أحد ما العلة إذ يقال العلة بأنواع كثيرة فينبغي ان يقال جميع التي يمكن أن تكون علة يريد ولما كانت العلل تقال على أوجه كثيرة فينبغي إذا أردنا ان نعرف شيئا بعلته ان نعلم جميع أنواع العلل الموجودة لذلك الشيء وحينئذ يتم لنا العلم به ثم اتى بمثال ذلك فقال مثل علة ما للإنسان كالعنصر وهو الطمث والعلة التي كالمحرك فالمنى والعلة التي كالصورة فهي ما هو بالانية والعلة التي من اجله فهي التمام يريد مثال ذلك انا نجد للإنسان اربع علل العلة العنصرية وهي دم الطمث والعلة المحركة وهي منى الذكر والعلة التي كالصورة وهي التي تعطى ماهية الشيء الذي هو به موجود والعلة الرابعة التي من اجلها كون وهي الغاية والتمام فينبغي متى أردنا ان نعلم الإنسان علما حقيقيا ان نعلمه بهذه العلل الأربع وقوله وخليق أن تكون هذه كلاهما شيئا واحدا فإنه يريد به العلة التي هي الصورة والتي من اجلها الكون فان الصورة الأخيرة في الكون هي التي من اجلها كون الموجود فهي واحدة بالموضوع
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1075 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)