Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 526

Contributors:

P.526
ثم ذكر وجها ثانيا يمكن ان يقال من قبله ان الانسان الموسيقوس واحد بالعرض فقال أو لان كليهما عرض لشيء ما من الجزئيات يريد أو يقال إن الانسان الموسيقوس واحد من قبل ان الانسانية والموسيقاريّة عرضتا لشيء واحد من الجزئيّات في شيء واحد ولما لم يكن هذا مثل قولنا البناء والموسيقار هو واحد من قبل كونهما في موضوع واحد اتا بالفرق بين ذينك فقال الا ان ليس كينونة كليهما بنوع واحد بل أحدهما خليق ان يكون كالجنس وفي الجوهر أيضا والاخر كالقنية أو انفعال في الجوهر يريد الا ان وجود الانسانية والموسيقى في شيء واحد اعني في جزئي ليس على نوع واحد بل أحدهما كالجنس فيما تحته وكلاهما من طبيعة الجوهر وهو الانسانية الموجودة في الانسان الجزئي والاخر كالعرض وهو الموسيقارية اى انها موجودة في ذلك الجزئي كوجود العرض في موضوعه والانفعال وانما قال هذا لان قولنا في الموسيقار والبناء وهما واحد بالعرض من قبل انهما وجدا في جزئي واحد ووجودهما من نوع واحد في ذلك الجزئي وطبيعة واحدة اعني طبيعة العرض واما كون الانسانية والموسيقارية في جزئي واحد فمن قبل ان أحدهما جوهر والثاني عرض
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 526 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)