Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 983

Contributors:

P.983
هي من غير كون أو فساد وقد تبين ان هذه الأشياء لا تولد شيئا ولا تصنع ولذلك ليس لا حد ولا برهان للجواهر الجزئية المحسوسة وذلك ان لها عنصرا له طبع يمكنه ان يكون وان لا يكون ولذلك تفسد جميع جزئيات هذه الأشياء وان كان البرهان من الأشياء المضطرة والحد الصحيح أيضا فكما لا يمكن ان يكون علم ولا جهل لما لم يمكن مثل هذا بل هو بالظن كذلك لا يكون برهان ولا حد للذي يمكن ان يكون بنوع اخر بل هو بالظن فبين إذا انه لا يكون لها لا حد ولا برهان فان التي تفسد ليست بينة عند الذين لهم المعرفة إذا هي ذهبت عن الحس وتكون الكلمة محفوظة في النفس ولا يكون لها بعينها لا حد ولا برهان ولذلك ينبغي لأصحاب الحدود الا يجهلوا انه إذا كان أحد يحد شيئا من الجزئيات انما هو ان يبقى الشيء ابدا وذلك أنه لا يمكن ان يحد ولا يحد أيضا مثال واحد من المثل لان المثال من الجزئيات كما قالوا وهو مفارق
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 983 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)