Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 897

Contributors:

P.897
والصورة فان صورة الجوهر يقال فيها انها جوهر الشيء إذ كانت هي المعرفة لذاته واما العنصر فقد يقال فيه باعتبار الجوهر الذي هو مجموع المادة والصورة انها جزء جوهر واما باعتبار الجوهر المعرف لذات الشيء فإنه لا يقال فيها انها جزء للجوهر بل يقال فيها انها القابلة للصورة ولحدها مثال ذلك الفطس الذي يقال في حده انه عمق في الانف أو في لحم الانف فان الانف هو جزء جوهر لما يدل عليه اسم الفطس وهو مجموع الانف والعمق وليس هو جزء حد للعمق وانما هو موضوع له وهذا الذي قاله انما يعرض في الأشياء التي أسماؤها تدل على شيء في موضوع لا على شيء موجود بذاته وكذلك النحاس هو جزء حد الصنم المعمول من نحاس وليس هو جزء صورة الصنم ولما اعطى الفرق بين الجزء من الحد الذي هو عنصر وبين الجزء الذي هو صورة احتاج ان يعرف الفرق بين الصورة والعنصر فقال فلتقل الصورة على ما لكل واحد من الأشياء صورة واما العنصر فلا يقال بذاته يريد والفرق بين الصورة والعنصر ان الصورة هي التي تحمل بذاتها على ذي الصورة من طريق ما هو وهي التي تعرف ماهيته الجوهرية واما العنصر فليس يحمل على ذي العنصر حملا صادقا فضلا على أن يحمل عليه بذاته وذلك ان الصنم لا يصدق عليه انه نحاس ولا الإنسان انه لحم ولا الفطس انه انف