Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 816

Contributors:

P.816
العمق يكون فصلا جوهريا في الانف فيكون الانف العميق بعينه هو الانف الأفطس الا انه ان كان ذلك كذلك لزم ان يكون الساقان العميقة والانف الأفطس شيئا واحدا بعينه اعني نوعا واحدا بعينه لان موضوع العمق بمنزلة الجنس للعمق والعمق بمنزلة الفصل فيكون كل ما يوجد فيه العمق هو نوع واحد كما أن كل ما يتقوم بفصل واحد فهو نوع واحد وهذا هو الذي دل عليه بقوله فهو هو إذا الأفطس والعميق الساقين وقوله والا فإنه لا يمكن ان يقال الأفطس بذاته من غير الشيء الذي هو انفعال له يريد وانما لزم هذا قائل هذا القول لأنه ليس يمكنه ان يدعى ان الفطس شيء قائم بذاته من غير موضوع وقوله وان الأفطس عمق في الانف اما الا يمكن ان يقال انف افطس واما ان يكون قد قيل الشيء الواحد مرتين واما ان يكون اما انف واما افطس يريد وان كان الفطس يدل على عمق في الانف وهو يدل من مجموعهما على نوع واحد اعني دلالة الاسم على المجتمع من الفصل والجنس مثل دلالة الانسان على الحيوان الناطق فإنه يجب الا يوصف الانف بالفطس فيقال انف افطس لأنه ان وصف لزم اما ان يذكر الشيء الواحد مرتين فيكون قولنا انف افطس بمنزلة قولنا انف انف أو قولنا حيوان انسان أو يكون الأفطس يدل على شيء مقابل لما يدل عليه الانف ان كان الفطس معنى قائما بذاته غير الانف وهذا هو الذي دل عليه بقوله واما ان يكون اما انف واما افطس
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 816 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)