Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 573

Contributors:

P.573
بعده ان يكون اختياره تابعا لاختياره حتى أنه إذا لم يحرك الذي هو قبل اعني الغالب لا يتحرك الذي بعد اعني المغلوب والابتداء الذي بحسبه يوجد في هذا المعنى القبل والبعد هو الاختيار اعني ان اختيار الأضعف تابع لاختيار الأقوى وهذا هو الذي أراد بقوله والاختيار هو الابتداء ثم قال ويقال قبل بالترتيب للأشياء التي تحدّ بإضافتها إلى شيء واحد وتنفصل بالكلمة كقولنا ان الواقف ثاني في القرب قبل الثالث والنغمة المسماة بارانيطا قبل التي تسمى نيطى ففي تلك الابتداء الواقف في الرأس وفي هذه الوسطى فهذه إذا تقال قبل على هذا النوع يريد ان الأشياء التي هي موجودة معا انما يتخيل فيها القبلية والبعدية باعتبارها إلى شيء يوضع فيها أولا وواحدا اعني باعتبار ترتيبها من ذلك وترتيب بعضها من بعض ومن قبل هذا تختلف حدودها وأسماؤها مثال ذلك أنه انما نقول في جماعة واقفة معا على مسافة واحدة ان الثاني منها قبل الثالث إذا توهمنا فيها أولا وهو القائم على رأس الملك مثلا أو رأس المسافة وتوهمنا فيها الترتيب وكذلك انما نقول إن نغمة كذا قبل نغمة كذا إذا كان عندنا نغمة هي أولى في النطق أو في الملاومة وتوهمنا الترتيب بينها وبين سائر النغم وقوله وتنفصل بالكلمة يريد انه تختلف حدودها