Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 369

Contributors:

P.369
لا يصدقان أيضا وان قيل لا انسان على ما عدى انسان مثل ان يقال لا انسان على الأبيض لان الأبيض ليس بانسان ثم اتا بالفرق بين الايجاب والسلب وسائر الأسماء المتباينة فقال الا ان اسم الانسان ولا انسان متضادان في الوضع أكثر من اسم الأبيض والانسان يريد الا ان اسم السلب المطلق والايجاب هما في الوضع أشد مضادة من اسم السلب والايجاب الذي على جهة العدل مثل قولنا فيما عدى الانسان انه لا انسان وانما كان ذلك كذلك لأنه يمكن ان يوجد شيء واحد بعينه انسان وابيض وليس يمكن ان يوجد انسان ولا انسان معا ثم قال فان قال قائل ان اسم الانسان والأبيض يدلان على شيء واحد بعينه نقول له ما قلناه أولا ان جميع الأشياء على هذا القول شيء واحد بعينه يريد انه كما يلزم من قال إن السلب المطلق والايجاب يدلان على شيء واحد بعينه ان يكون الموجود والمعدوم شيئا واحدا بعينه كذلك يلزم من قال إن الايجاب والعدل يدلان على معنى واحد أن تكون الموجودات كلها موجودا واحدا بعينه وهذا هو الذي دل عليه بقوله لا الأشياء التي يضاد بعضها بعضا فقط بل جميعها يريد ان هذا ليس يلزم في الأشياء المتقابلة فقط بل وفي الأشياء الغير متقابلة اعني أن تكون واحدة ثم قال فإن لم يمكن ذلك فيعرض ان يكون ما قلناه ان كان