Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 237

Contributors:

P.237

التفسير

غرضه في هذا الفصل ان يستقصى القول في تعديد الأقاويل التي توجب في بادي الرأي أن تكون الكليات أمورا موجودة على انفرادها وهي الحجج التي حركت أفلاطون إلى القول بالصور فقوله فإنه ان لم يكن شيء غير الأشياء الجزئية إلى قوله باق على حاله فهو مفهوم بنفسه وتلخيصه انه ان لم يكن هاهنا أمور كلية ثابتة غير متغيرة ولا فاسدة حاصرة للجزئيات التي هي داخلة تحتها لم يكن هاهنا علم ضروري أصلا ولا علم حاصر للمعلوم اما كونه غير حاصر ولا محيط بالمعلوم فمن قبل ان الأمور الجزئية لا نهاية لها وما لا نهاية له غير منحصر واما كونه غير دائم ولا ضروري فمن قبل ان الأمور الجزئية في تغير دائم فقوله لأنا نعلم جميع الأشياء بشيء واحد كلى باق على حاله يريد لأنه من المعروف بنفسه انا نعلم جميع الأشياء الجزئية بشيء واحد كلى حاصر لها باق على حاله غير متغير فإنه ان لم يكن الكلى شيئا موجودا كان العلم كذبا وهذا هو الذي دل عليه بقوله فإن كان هذا القول مضطرا واجب ان يكون شيء غير الأشياء الجزئية يريد فإن كان واجبا قولنا انه لا بد في علم الأشياء من شيء واحد كلى ثابت فواجب ان يكون هاهنا اى خارج النفس شيء اخر غير الأشياء الجزئية