Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 171

Contributors:

P.171
معروفة يريد ان من فحص عن الشيء وهو لا يعرف مقدار غموضه فان ما يطلب من معرفته غير معروفة عنده فهو ان أصابها لا يدرى هل أصابها أم لا واما الذي يعرف غموض الشيء فغايته التي تطلب وهي معرفة الغموض عنده معروفة فإذا وجدها عرف ما طلب لان المطلوب كان محصلا عنده ثم قال ومن الفضل أن تكون عند سامع جميع أقاويل المدعين والمنكرين قضايا مضطرة مقنعة يريد وأيضا فان من الأفضل للذي يريد ان يحكم بين المختلفين في شيء ما ان يكون عارفا بالقضايا التي يستعملها المدعى والمنكر وهذا أيضا أحد ما يضطر اليه من أراد ان يكون حكما فاضلا بين المختلفين يريد انه لذلك وجب هاهنا ان نقدّم الأقاويل المتضادة في الأشياء الغامضة

قال أرسطو

وأول مسئلة من المسائل الغامضة هي التي سألنا عنها في صدر هذا الكتاب آ هل النظر في جميع أجناس العلل لعلم واحد أم لعلوم كثيرة ب وهل للعلم النظر في مبادى أوائل الجوهر فقط أم له ان ينظر أيضا في الأوائل التي منها يكون برهان كل شيء
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 171 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)