Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 100

Contributors:

P.100
منهم لم يضع المبدا الهيولاني شيئا عريا من الأشياء التي تتكون منه فلا يكون هنالك كون لان الكون انما هو مما بالقوة لا مما بالفعل وقوله وبخاصة الذين ذكرناهم الان يشير به إلى ابن دقليس إذ كان يضع ان الاسطقسات بالفعل وانه ليس تستحيل بعضها إلى بعض ولما كان الفحص عن اسطقسات الأمور المتحركة خاصا بالعلم الطبيعي وكان النظر فيها هاهنا انما هو من حيث هي مبادى للجواهر القائمة بذواتها وكان انما تكلم مع هؤلاء هنا كلاما طبيعيا قال لكن هذه الأقاويل انما تليق بالكلام في الكون والفساد والحركة فقط وهذا البحث عن هذا الجوهر والمبادى والعلل كاف يريد الكلام الحقيقي المناسب لهذا المبدا هو الكلام المأخوذ من أمور طبيعية واما البحث الذي بحثناه هاهنا عن هذا المبدا من غير تفصيل فهو كاف هاهنا بحسب ما يعطيه هذا النظر ولما قال هذا أراد ان يعرف الضرورة التي دعت إلى افتراق هذا النظر عند بعض الناس وانهما علمان لا علم واحد إذ كان يظن كثير من الناس ان العلم الطبيعي والإلهى شيء واحد بعينه فقال ومن جعل نظره في جميع الموجودات يقول الموجودات منها محسوسة ومنها غير محسوسة ومن البين انهم بهذا الوجه الذي وضعوه نظرهم في كلى الجنسين يريد ان القوم من القدماء الذين انقسمت عندهم الموجودات إلى قسمين محسوس وغير محسوس فان