الباب الثاني
« 1 » التمييز بين العدل أو الظلم وبين الفضيلة أو الرذيلة - العدل هو نوع فضيلة متميز عن الفضيلة على العموم كما أن الجزء متميز عن الكل - يلزم التمييز أيضا بين العدل أو الظلم بمعناه العام وبين العدل أو الظلم في حالة خصوصية - عدل الأفعال هو في العادة مطابق للقانونية - يجب تمييز نوعين من العدل : عدل توزيعى سياسي واجتماعي ، وعدل قانوني وتعويضى - ان علاقات الأهالي بينهم هي نوعان إرادية ولا إرادية . « 2 » - مهما يكن من الأمر فإننا ندرس العدل من حيث كونه جزءا من الفضيلة . وقد يمكن اعتباره فضيلة خاصة كما أسلفنا القول . كذلك نريد أن ندرس الظلم باعتبار أنه جزء من الرذيلة . « 3 » - وإليك دليل أنه رذيلة خاصة ، أن هذا الذي يأتي الأفعال الأثيمة بجميع صنوفها يفعل شرا وإنه لظالم إن شئت . لكن لا يمكن أن يقال عنه لهذا إنه شره يخص نفسه بنصيب أكثر مما يحق له . حينئذ الرجل الذي وقت اللقاء يلقى درعه جبنا ، وهذا الذي يسعى بالنميمة في حق آخر مع سوء القصد ، وذاك الذي يمتنع بخلا عن مساعدة صديقه . كل أولئك ليس إثمهم أنهم أخذوا أكثر مما يستحقون . وكذلك إذا ربح رجل ربحا جائرا دفعه إليه الشره فقد يمكن أنه لم يأت عملا من الأعمال الرذيلة التي ذكرناها ، ومع ذلك فإن لم يكن قد ارتكب تلك النقائص فمن المحقق أنه ارتكب إحداها أيا كانت