الباب التاسع
« 1 » الحياء والخجل - انما هو أولى به أن يكون تغيرا جسمانيا منه فضيلة ، وأنه لا محل له إلا في الشباب . ولما ذا ؟ لأنه بعد ذلك الخجل الذي ينحصر في أن يحمّر وجه المرء مما فعل لا يمكن البتة أن يلحق الرجل العدل الذي لا يأتي البتة شرا . على أن الخجل يدل على احساس بالشرف . « 2 » - يكاد لا يمكن الكلام على الحياء أو الخجل باعتباره فضيلة . فإنه أشبه أن يكون تغيرا وقتيا من أن يكون ملكة حقيقية . ويمكن حدّه بأنه ضرب من خوف العار . « 3 » - وإن نتائجه لتقرب كثيرا من نتائج الخوف الذي يلحق المرء عند الخطر . وإن الذين يعروهم الخجل يحمّرون فجأة كما أن الذين بهم خوف الموت تنتقع ألوانهم مؤقتا . وحينئذ فالأمر ان هما في الحق ظاهرتان جسميتان تماما وهما أولى بأن يكونا علامتي انفعال وقتي أكثر منهما عادة أو ملكة . « 4 » - انفعال الخجل أو الحياء هذا لا يتفق مع جميع الأسنان . فلا يكاد يتفق إلا مع الشباب وفي رأينا أنه إذا حسن بالقلوب الشابة أن تكون محلا لهذا التغير فذلك لأنهم ، لكونهم يكادون يعيشون بالشهوة وحدها ، معرّضون إلى ارتكاب