الباب السابع
« 1 » في الصدق وفي الصراحة . إنها وسط بين الفخفخة الفارغة التي تقتضى للفخور خلالا ليست له وبين الترفع الذي يصغر حتى ماله من الخلال - خلق الصدوق - إنه يكره الكذب ويجتنبه في الأشياء الصغيرة كما في الأشياء الكبيرة - الصلف والخداع - أسبابهما المتنوّعة - الخلق المترفع أو الساخر - سقراط - التهكم متى كان معتدلا مستحب ومقبول . « 2 » - الوسط القيم فيما يخص الفخفخة الحمقاء أو الصلف يكاد ينطبق على الأشياء أعيانها التي عددناها . هذا الوسط هو أيضا ليس له اسم . ومهما يكن من الأمر فإنه لا بأس من دراسة هذه الفضائل التي ليس لها أسماء . وانا لنفهم شؤون علم الأخلاق فهما أحسن بتحليل كل فضيلة على حدة ونقتنع أكثر بأن الفضائل هي أوساط متى رأينا أن هذا القيد يقع بالنسبة لها جميعا على العموم . تكلمنا آنفا فيما يتعلق بعلاقات الجمعية على أولئك الذين لا يشتغلون إلا بما يسببون للأغيار من السرور ومن الغم ، فلنتكلم الآن على أولئك الذين هم في تلك العلاقات صدق أو كذبة سواء بأحاديثهم أم بأعمالهم أم بالمرتبة التي يضعون فيها أنفسهم .