الباب الرابع
« 1 » الوسط القويم بين طمع في المجد غال وبين قعود تام عنه ليس له اسم خاص - إنه بالنسبة للمروءة كالسخاء بالنسبة للأريحية - المعنى المبهم للفظ « طماع » الذي يطلق أحيانا على جهة الحسن وأحيانا على جهة القبح - الوسط القويم لا اسم له في كثير من الفضائل . « 2 » - يظهر أنه يجب كما قيل فيما سبق أن يوجد من الفضيلة ما يقرب كثيرا في الشرف من المروءة ويكون بالنسبة لها ما يكون السخاء بالنسبة للأريحية . فإنهما كلتيهما أعنى السخاء وهذه الفضيلة التي لا اسم لها بعيدتان عما هو عظيم . ولكنهما تؤكدان الاستعداد الأخلاقي الذي يليق أن يكون بالنسبة للأشياء المتوسطة والصغيرة . « 3 » - على ذلك كما أنه في اعطاء الأموال وقبولها يوجد وسط قويم بين رذيلتين إحداهما بالافراط والأخرى بالتفريط ، كذلك يمكن أن يميّز في الرغبة في الشرف والمجد جهتان إحداهما بالأكثر والأخرى بالأقل ووسط لا يسعى فيه إلى الشرف إلا في الظروف وبالطريقة اللازمة للسعى إليه . « 4 » - فإذا ذمّ الطماع فذلك لأنه يسعى إلى ضروب الشرف بحدّة لا تليق ويطلبه في الأشياء التي لا يلزم أن يطلب فيها . كذلك يذم ذلك الذي قل اهتمامه باحترام الجمهور إياه فلا يسعى للحصول عليه حتى من جميل الفعال . « 5 » - وقد يقع أحيانا عكس