الباب السابع
« 1 » في العدل الاجتماعي وفي القانون المدني والسياسي يلزم التمييز بين ما هو طبيعي وما هو قانوني محض - الأشياء الطبيعية وإن لم تكن غير متغيرة إلا أنها مع ذلك أقل محلا للتغير من القوانين الانسانية - يوجد تحت كل نص خاص من القانون مبادئ عامة لا تتغير البتة - التمييز بين الجريمة الخاصة وبين الظلم على العموم . « 2 » - في العدل المدني وفي القانون السياسي يمكن التمييز بين ما هو طبيعي وبين ما هو قانوني محض . فما هو طبيعي إنما هو هذا الذي له قوّته ذاتها حيثما كان وليس تابعا البتة للقوانين التي يصدرها الناس لمعنى أو لمعنى آخر . وما هو قانوني محض هو ذلك الذي يمكن مبدئيا أن يقع على صورة أو أخرى مضادة لها بلا فرق وعلى سواء . غير أنه تزول عنه هذه السوائية متى نصه القانون . مثال ذلك أن القانون يأمر بحمل فدية الأسرى أو أن تذبح معزى قربانا للمشترى لا نعجة . وعلى هذا النحو جميع النصوص الخاصة بالأفراد ، فللقانون أن يأمر بتقريب القربان إلى « برازيداس » . وذلك هو الشأن في كل ما توجبه الأوامر العالية الخاصة . « 3 » - من الناس من يرى أن العدل في كل صورة بلا استثناء له خاصة قابلية التغير . وعلى رأيهم يكون ما هو طبيعي حقا غير قابل للتغير له قوّته عينها وخواصه ذاتها حيثما كان . على