الباب السادس
« 1 » - في أركان الظلم والجريمة وشروطهما - يجوز أن يرتكب الانسان جناية دون أن يكون جانيا مطلقا - في العدل الاجتماعي والسياسي - في القاضي المدني وولاياته السامية وثوابه الشريف - حق الأب والسيد لا يمكن أن يختلطا بالحق السياسي - بين الزوج وزوجه نوع من العدل السياسي . « 2 » - لما أنه من الممكن أن الذي يرتكب ظلما أو جناية لا يكون بعد ظالما أو جانيا تماما يمكن أن يتساءل عن النقطة التي فيها يكون الانسان على الحقيقة ظالما ومذنبا في كل نوع من الظلم ، مثال ذلك سارق زان قاطع طريق ؟ أفلا ينبغي هنا أي تفريق بحال من الأحوال ؟ إذن رجل يزنى بامرأة وهو يعلم حق العلم ما هي عليه ولكن بدون أي سبق إصرار وتكون الشهوة هي التي جرته إلى هذا . « 3 » - لا شك أنه اقترف جناية ولكنه ليس جانيا حقا . وعلى هذا القياس يجوز أن لا يكون لصا مع أنه قد سرق ، ولا زانيا ولو أنه قد ارتكب الزنى . وكذلك الحال في سائر أنواع الجرائم .