تحصيل « 232 » الجميل ، وصنف مقصوده « 233 » تحصيل النافع . والصناعة « 234 » / التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمى الفلسفة ؛ وتسمّى الحكمة على الإطلاق . والصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة « 235 » على الإطلاق . ولكن ربّما يسمى « 236 » بعضها بهذا الاسم على طريق التشبّه « 237 » بالفلسفة . ( 17 ) ولمّا كان الجميل صنفين : صنف هو علم فقط ، وصنف هو علم وعمل ؛ صارت صناعة الفلسفة صنفين : صنف به تحصل معرفة الموجودات التي ليس للإنسان فعلها وهذه تسمى النظرية ، والثاني به تحصل معرفة الأشياء التي شأنها أن تفعل ، والقوّة على فعل الجميل منها ؛ وهذه تسمى الفلسفة العملية . والفلسفة المدنية والفلسفة النظرية تشمل على ثلاثة أصناف من العلوم : أحدها علم التعاليم ، والثاني العلم الطبيعي ، والثالث علم ما بعد الطبيعيات . وكلّ واحد من هذه العلوم الثلاثة يشتمل على صنف من الموجودات التي شأنها أن تعلم فقط « 238 » .
الأعمال الفلسفية — صفحة 256
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٥٦
هامش
( 232 ) ب : + النافع .
( 233 ) م : مقصوره ( ع س ) .
( 234 ) ب ، م : فالصناعة .
( 235 ) ب ، م : حكمة .
( 236 ) م : سمي .
( 237 ) م ، ح : التشبيه .
( 238 ) م : + فيكون ما شأنه أن يعلم فقط من الموجودات ثلاثة أصناف .