وفاة ابن أبي
وفي ذي القعدة مات عبد اللّه بن أبي ، وقد صلّى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة لم يطل مثلها ، وشيّع جنازته حتى وقف على قبره ، وإنما فعل ذلك تطييبا لقلب ولده عبد اللّه بن عبد اللّه ، وتأليفا لقلوب الخزرج ، لمكانة عبد اللّه بن أبي فيهم ، وقد نزع ربقة النفاق كثير من المنافقين « 1 » بعد هذا اليوم ، لما رأوه من أعمال السيد الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد نهى اللّه رسوله عن الصلاة على المنافقين ، فقال جلّ شأنه في سورة براءة :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
« 2 » .
وفاة أم كلثوم
وفي هذه السنة توفيت أمّ كلثوم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وزوج عثمان رضي اللّه عنهما .
هامش
( 1 ) أسلم منهم يومئذ ألف .
( 2 ) اية 84 . ليس في القران نهي عن الصلاة على المنافقين قبل نزول اية ( ولا تصل ) والظاهر أن عمر فهم ذلك من قوله سبحانه ( استغفر لهم ) . أو من قوله تعالى : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ) صحيح البخاري - سورة التوبة - باب ولا تصل .