سرية « 1 »
ولما رجع عليه الصلاة والسلام إلى المدينة أرسل قيس بن سعد في أربعمائة ليدعو صداء - قبيلة تسكن اليمن - إلى الإسلام ، فجاء إلى رسول اللّه رجل منهم ، فقال يا رسول اللّه : إني جئتك وافدا عمن ورائي ، فاردد الجيش وأنا لك بقومي ، فأمر عليه الصلاة والسلام بردّ الجيش .
وفود صداء
وخرج الرجل إلى قومه فقدم بخمسة عشر رجلا منهم ، فنزلوا ضيوفا على سعد بن عبادة . ثم بايعوا رسول اللّه على الإسلام ، وقالوا : نحن لك على من وراءنا من قومنا ، ولما رجعوا فشا فيهم الإسلام ، وقدم على رسول اللّه منهم مائة في حجة الوداع .
سرية « 2 »
ثم أرسل عليه الصلاة والسلام بشر بن سفيان العدوي إلى بني كعب من خزاعة لأخذ صدقات أموالهم ، فمنعهم بنو تميم المجاورة لهم من أداء ما فرض عليهم ، فلمّا علم بذلك رسول اللّه أرسل إليهم عيينة بن حصن « 3 » في خمسين فارسا من الأعراب فجاءهم وحاربهم ، وأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى وعشرين امرأة وثلاثين صبيا ، وتوجّه بالكل إلى المدينة ، فأمر عليه الصلاة السلام بجعلهم في دار رملة بنت الحارث « 4 » .
وفود تميم
فجاء في أثرهم وفد تميم وفيه عطارد بن حاجب والزبرقان بن بدر « 5 » وعمرو
هامش
( 1 ) هي سرية قيس بن سعد إلى صداء .
( 2 ) هي سرية عيينة بن حصن إلى بني تميم .
( 3 ) يكنى أبا مالك أسلم بعد الفتح ، وكان من الأعراب الجفاة ، وكان يعد في الجاهلية من الجرارين يقود عشرة آلاف وتزوج عثمان بن عفان ابنته .
( 4 ) الأنصارية النجارية ذكرها ابن حبيب في المبايعات .
( 5 ) كانت له ثلاثة أسماء : الزبرقان والقمر والحصين وثلاث كنى أبو العباس ، وأبو شذرة ، وأبو عياش .