يجدوا أحدا لأن أبا سفيان أشار على قريش بالخروج على نية الرجوع بعد مسير ليلة أو ليلتين ظانا أن إرجاف نعيم يفيد فيكون المخلف هم المسلمون ، فسار حتى أتى مجنّة وهي سوق معروفة من ناحية مرّ الظهران « 1 » فقال لقومه : إن هذا عام جدب ولا يصلحنا إلّا عام عشب فارجعوا ، أما المسلمون فأقاموا ببدر لا يشاركهم في تجارته أحد
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
« 2 » ولما سمع بذلك صفوان بن أمية قال لأبي سفيان : قد واللّه نهيتك أن تعد القوم قد اجترؤوا علينا ورأوا أنّا أخلفناهم .
حوادث
وفي هذا العام ولد الحسين بن علي « 3 » ، وفيه توفيت زينب بنت خزيمة أم المؤمنين « 4 » ، وفيه توفّي أبو سلمة رضي اللّه عنه ابن عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخوه من الرضاعة وأول من هاجر إلى الحبشة ، وفيه تزوّج عليه الصلاة والسلام أم سلمة هندا زوج أبي سلمة بعد وفاته .
هامش
والده سأله ابنه الصلاة عليه فنزلت ( ولا تصل على أحد منهم الآية ) فسأله أن يكسوه قميصه يكفن فيه لعله يخفف عنه ففعل ، واستشهد باليمامة في قتال الردة في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه .
( 1 ) هو على مرحلة من مكة .
( 2 ) سورة آل عمران اية 174 .
( 3 ) أبو عبد اللّه ريخانة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وشبهه من الصدر إلى ما أسفل منه ، وقد أذن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أذنه ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وقد سماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الحسين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حقه : حسين مني وأنا من حسين ، أحب حسين ، حسين سبط من الأسباط ، حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا كان فاضلا كثير الصوم والصلاة والحج والصدقة وأفعال الخير جميعها ، وقتل يوم الجمعة احدى وستين وهو يوم عاشوراء .
( 4 ) أم المؤمنين مشهورة بكنيتها ، وكانت تحت أبي سلمة ، وهاجرت معه إلى الحبشة ، ثم هاجرت إلى المدينة ، فيقال إنها أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة ، روت أم سلمة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا وعن أبي سلمة ، أوصت أن يصلّي عليها سعيد بن زيد أمير المدينة في مرضة مرضتها ثم عوفيت ، ومات سعيد قبلها .