الصلاة على الأولياء والعلماء والمؤمنين ( ع ) :
يستدلّ للصلاة على المؤمنين رضوان اللّه عليهم بما ورد في القرآن الكريم من صلاة اللّه تعالى على الصابرين ، والمزكّين . . . ومن صلاة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على المتصدّقين - بالصدقات الواجبة والمستحبة كالزكاة والخمس . . . -
وعلى المنافقين لوجه اللّه تعالى .
قال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
( الأحزاب : 43 ) .
وقال تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
( التوبة : 103 ) .
وقال تعالى :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( التوبة : 99 ) وقد مرّ في الفصل الثالث صلاة اللّه تعالى على من يصلّي على محمّد وآل محمّد وسيأتي في الفصل السادس صلاة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على أبي أوفى وآله .
وما ورد من استحباب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ينطبق على الصلاة عليهم إذ الصلاة هي دعاء كما مرّ .
وما يسمّى في الفقه بالصلاة على المؤمن الميّت إنما هو دعاء له ويؤيّده ما ورد في الرواية عن الأرقط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لما دفن أبو عبيدة الحذّاء قال عليه السّلام : « انطلق بنا حتى نصلّي على ابن عبيدة قال : فلمّا انتهينا إلى قبره لم يزد على أن دعا له فقال : « اللّهمّ نوّر قبره اللّهمّ ألحقه بنبيّه » ولم يصلّ عليه . فقلت : هل على الميّت صلاة بعد الدفن قال لا : إنما هو الدعاء له » « 1 » .
وقد جاءت الروايات في صلاة الملائكة على المؤمنين الذين يتعبّدون للّه تعالى بالصلاة على نبيّه وآله الطاهرين . . . ويزورون الحسين عليه السّلام . . . ويصلّون للّه .
هامش
( 1 ) سفينة البحار مادة ( صلاة ) .