وشَطرُ مالي في سَبيلِ اللّهِ . أما وَاللّهِ ما فَعَلتُ بِكَ الَّذي فَعَلتُ إلَّا لِأنظُرَ إلى نَعتِكَ فِي التَّوراةِ ، فَإنِّي قَرَأتُ نَعتَكَ فِي التَّوراةِ : مُحَمَّدُ بنُ عَبدِاللّهِ مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ومُهاجَرُهُ بِطَيبَةَ ، ولَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخَّاب ، ولا مُتَزَيِّنٍ بِالفُحشِ ولا قَولِ الخَنا ، وأنا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ ، وأ نَّكَ رَسولُ اللّهِ ، وهذا مالي ، فَاحكُم فيهِ بِما أنزَلَ اللّهُ . وكانَ اليَهودِيُّ كَثيرَ المالِ .
ثُمَّ قالَ عَليٌّ عليهالسلام : كانَ فِراشُ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله عَباءَةً ، وكانَت مِرفَقَتَهُ « 1 » أدَ « 2 » حَشوُها ليفٌ ، فَثُنِيَت لَهُ ذاتَ لَيلَةٍ ، فَلَمَّا أصبَحَ قالَ : لَقَد مَنَعَني الفِراشُ اللّيلَةَ الصَّلاةَ ، فَأمَرَ صلى اللّه عليه وآله أن يُجعَلَ بِطاقٍ واحِدٍ . « 3 »
126 . الإمام الصّادق عليهالسلام : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يُقَسِّمُ لَحَظاتِهِ بَينَ أصحابِهِ ، يَنظُرُ إلى ذا ويَنظُرُ إلى ذا بِالسَّوِيَّةِ . « 4 »
ه الشَّجاعَة
127 . الإمام عليٌّ عليهالسلام : لَقَد رَأيتُني يَومَ بَدرٍ ونحنُ نَلوذُ بِالنَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله وهوَ أقرَبُنا إلَى العَدُوِّ ، وكانَ مِن أشَدِّ النَّاسِ يَومَئِذٍ بَأسا . « 5 »
128 . عنه عليهالسلام : كُنَّا إذا احمَرَّ البَأسُ اتَّقَينا بِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَلَم يَكُن أحَدٌ مِنَّا أقرَبَ إلَى العَدُوِّ مِنهُ . « 6 »
129 . عنه عليهالسلام : كُنَّا إذا حَمِيَ البَأسُ ولَقِيَ القَومُ اتَّقَينا بِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَلا يكونُ أحَدٌ مِنَّا أدنى
هامش
( 1 ) المِرفَقَة : المخدّة ( الصحاح : ج 4 ص 1482 " رفق " ) .
( 2 ) م الأَدَم والادُم : جمع الأديم ؛ وهو الجلد المدبوغ ( انظر المصباح المنير : ص 9 " أدم " ) .
( 3 ) الأمالي للصدوق : ص 551 ح 737 و 738 عن موسى بن إسماعيل عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهمالسلام ، بحار الأنوار : ج 16 ص 216 ح 5 .
( 4 ) الكافي : ج 8 ص 268 ح 393 عن جميل ، بحار الأنوار : ج 16 ص 259 ح 47 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : ج 1 ص 53 ح 25 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 232 ح 35 .
( 6 ) نهج البلاغة : من غريب كلامه : ح 9 ، مكارم الأخلاق : ج 1 ص 53 ح 26 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 121 .