وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذا - يعني عليّا - وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله في خطبة له : « أيّها الناس من أبغضنا - أهل البيت - حشره اللّه يوم القيامة يهوديّا مثّل لي أمّتي في الطين فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعليّ وشيعته » « 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « شفاعتي لأمّتي ، من أحبّ أهل بيتي ، وهم شيعتي » « 3 » .
الفرية على الشيعة
قال ابن عبد ربّه :
اليهود تبغض جبرئيل وتقول : هو عدوّنا من الملائكة ، وكذلك الرافضة تقول :
غلط جبرئيل في الوحي إلى محمّد بترك عليّ بن أبي طالب !
الجواب : لعلّ الرجل يحسب في أحلامه الطائشة أنّه يحدّث عن أمّة بائدة قد أكل عليها الدهر وشرب ، فلم يبق لها من يدافع عن شرفها ، وما كان يحسب أنّ المستقبل الكشّاف سوف يقيّض من يسائله قائلا : كيف يعادي جبرئيل من يتلو في كتابه المقدّس قوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
« 4 » ؟ !
ومتى خالج شيعيّا الشكّ في نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! أو هجس في خلد أيّ منهم نبوّة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؟ حتّى يحكم بغلط جبرئيل وهو يقرأ آناء الليل وأطراف النهار قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
« 5 » ؟ !
وقوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) - راجع المناقب للخوارزمي 66 [ ص 111 ، ح 120 ، ص 265 ، ح 247 ] ؛ وتذكرة السبط : 31 [ ص 54 ] .
( 2 ) - مجمع الزوائد 9 : 172 .
( 3 ) - تاريخ الخطيب 2 : 146 .
( 4 ) - البقرة : 98 .
( 5 ) - آل عمران : 144 .
( 6 ) - الأحزاب : 40 .